عبد الحي بن فخر الدين الحسني
310
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
بمدراس ، فصلى عليه نواب محمد غوث المدراسى ، وكثر البكاء عليه ، وكان وقتا مشهودا وحمل على الرؤوس والأصابع إلى الجامع القديم بميلاپور ؛ كما في « حديقة المرام وتاريخ النوائط » . 523 - مولانا عبد اللّه الغزنوي الشيخ الإمام العالم المحدث عبد اللّه بن محمد بن محمد شريف الغزنوي الشيخ محمد أعظم الزاهد المجاهد الساعي في مرضاة اللّه المؤثر لرضوانه على نفسه وأهله وماله وأوطانه صاحب المقامات الشهيرة والمعارف العظيمة الكبيرة ، ولد بقلعة « بهادر خيل » بناحية « غزنة » سنة ثلاثين ومائتين وألف ، وقرأ العلم على جماعة من العلماء أشهرهم : الفقيه العلامة حبيب اللّه القندهارى صاحب « مغتنم الحصول » وكان الشيخ حبيب اللّه يعظمه ويوقره ويصفه فوق ما يوصف ، ثم قدم الهند وقرأ الصحاح الست على الشيخ نذير حسين المحدث الدهلوي ثم رجع إلى بلاده ، وقام فيها لنصر دين اللّه وإعلاء كلمته صابرا محتسبا فأوذى في ذات اللّه من المخالفين ، ووشى إلى الأمير شير على خان الكابلي فاستقدمه الأمير إلى « كابل » وافتتن بزهده وورعه فأشار عليه أن يوافق العلماء فيما اختلف فيه من بعض المسائل الفرعية فأبى ، وكان الأمير لا يقدر أن يخالف العلماء ، فأمر أن تنتف لحيته ويسود وجهه ويركب على الحمار ، ويشهر في البلد ، ثم يجلى إلى بلاد الهند ، فلما قدم الهند أقام بمدينة « پيشاور » أياما قلائل ، ثم سكن بأمر تسر من بلاد « پنجاب » وعكف على العبادة والإفادة ، انتهى إليه الورع وحسن السمت والتواضع والاشتغال بخاصة النفس ، واتفق الناس على الثناء عليه والمدح بشمائله وصار المشار إليه في هذا الباب ، وانتفع الناس بصالح دعواته وقصدوه لذلك . وكان حسنة الزمن وزينة الهند ، قد غشيه نور الإيمان وسيماء الصالحين ، وله كشوف وكرامات لا يسعها البيان ، وقد ذكره نواب